العلامة المجلسي

309

بحار الأنوار

وقال أبي - ره - في رسالته إلي : ابدء بيديه فاغسلهما بثلاث حميديات بماء السدر ، ثم تلف على يدك اليسرى خرقة تجعل عليها شيئا من الحرض ، وهو الأشنان ، وتدخل يدك تحت الثوب ، ويصب عليك غيرك الماء من فوق إلى سرته وتغسل قبله ودبره ، ولا تقطع الماء عنه ، ثم تغسل رأسه ولحيته برغوة السدر ، وبعده بثلاث حميديات ، ولا تقعده . ثم تقلبه إلى الجانب الأيسر ليبدو لك الأيمن وتمد يده اليمنى على جنبه الأيمن إلى حيث بلغت ، ثم تغسله بثلاث حميديات من قرنه إلى قدمه ، ولا تقطع الماء عنه ، ثم اتقلبه إلى جانبه الأيمن ليبدو لك الأيسر وتمد يده اليسرى على جنبه الأيسر إلى حيث بلغت ثم تغسله بثلاث حميديات من قرنه إلى قدمه ، ولا تقطع الماء عنه ، ثم اقلبه إلى ظهره وامسح بطنه مسحا رفيقا ، واغسله مرة أخرى بماء وشئ من جلال الكافور ، مثل الغسلة الأولى ، وخضخض الأواني التي فيها الماء ، واغسله الثالثة بماء قراح ، ولا تمسح بطنه ثالثة ( 1 ) . وقل وأنت تغسله : " اللهم عفوك عفوك " فإنه من فعل ذلك عفا الله عنه ( 2 ) . والمجدور والمحترق إن لم يمكن غسلهما صب عليهما الماء صبا ، يجمع ما سقط منهما في أكفانهما ( 3 ) . 29 - مصباح الأنوار : عن أبي عبد الله الحسين عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام غسل فاطمة ثلاثا وخمسا ، وجعل في الغسلة الخامسة الآخرة شيئا من الكافور ، وأشعرها مئزرا سابغا دون الكفن ، وكان هو الذي يلي ذلك منها ، وهو يقول : " اللهم إنها أمتك وبنت رسولك وصفيك وخيرتك من خلقك ، اللهم لقنها حجتها ، وأعظم برهانها ، وأعل درجتها ، واجمع بينها وبين أبيها محمد صلى الله عليه وآله " . وعن زيد بن علي قال : غسل أمير المؤمنين رسول الله صلى الله عليه وآله وغسل أمير المؤمنين الحسن ولده عليهما السلام ، ثم قال زيد : بأبي وأمي من تولت الملائكة غسله ، قال : يعني أبا عبد الله الحسين عليه السلام .

--> ( 1 ) الهداية ص 24 . ( 2 ) الهداية ص 24 . ( 3 ) الهداية ص 25 .